محمد بن جرير الطبري

101

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

128 - وحدثنا محمد بن حميد ، قال حدثنا حَكَّام بن سَلْم ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن عاصم ، عن المسيَّب ، عن ابن مسعود قال : الطُّوَل كالتوراة ، والمئون كالإنجيل ، والمثاني كالزَّبور ، وسائر القرآن بعدُ فَضْلٌ على الكتب ( 1 ) . 129 - حدثني أبو عُبيد الوَصَّابي ، قال : حدثنا محمد بن حفص ، قال : أنبأنا أبو حميد ، حدثنا الفزاري ، عن ليث بن أبي سُلَيم ، عن أبي بُرْدة ، عن أبي المَلِيح ، عن واثلة بن الأسقع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال أعطاني ربيّ مكانَ التوراة السبعَ الطول ، ومكان الإنجيل المثاني ، ومكان الزَّبور المئين ، وفضّلني ربي بالمفصَّل ( 2 ) . قال أبو جعفر : والسبع الطُّوَل : البقرةُ ، وآل عِمْران ، والنساء ، والمائدة ،

--> ( 1 ) الخبر 128 - لم نجد خبر ابن مسعود هذا . و " عاصم " : هو ابن أبي النجود ، بفتح النون ، وهو عاصم بن بهدلة . و " المسيب " : هو ابن رافع الأسدي ، وهو تابعي ثقة ، ولكنه لم يلق ابن مسعود ، إنما يروى عن مجاهد ونحوه ، كما قال أبو حاتم . انظر التهذيب 10 : 153 ، والمراسيل لابن أبي حاتم : 76 ، وشرح المسند ، في الحديث : 3676 . ( 2 ) الحديث 129 - هذا إسناد آخر للحديث الماضي 126 ، وهو إسناد مشكل ، لم تستبن لنا حقيقته : فأوله " أبو عبيد الوصابي حدثنا محمد بن حفص " ! كذا وقع في الأصول . وأخشى أن يكون خطأ ، بل لعله الراجح عندي ، فإن أبا عبيد الوصابي : هو محمد بن حفص نفسه ، ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3 \ 2 : 237 ، قال : " محمد بن حفص الوصابي الحمصي أبو عبيد ، روى عن محمد بن حمير وأبي حيوة شريح بن يزيد . أدركته وأردت قصده والسماع منه ، فقال لي بعض أهل حمص : ليس بصدوق ، ولم يدرك محمد بن حمير ، فتركته " . وترجمه الحافظ في لسان الميزان 5 : 146 بنحو هذا ، وزاد أن ابن مندة ضعفه ، وأن ابن حبان ذكره في الثقات . وكذلك ذكره الدولابي في الكنى 2 : 75 ، 76 باسمه وكنيته ، وروى حديثًا عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبي عبيد هذا . ثم " أبو حميد " الراوي عنه محمد بن حفص : لم أستطع أن أعرف من هو ؟ وكذلك " الفزاري " شيخ أبي حميد ، وقد يكون هو أبا إسحاق الفزاري . وأما أبو بردة : فهو أبو بردة بن أبي موسى الأشعري ، وهو يروي في هذا الإسناد عن أبي المليح بن أسامة الهذلي ، وكلاهما تابعي ، إلا أن أبا بردة أكبر من أبي المليح ، فيكون من رواية الأكابر عن الأصاغر . وفي مجمع الزوائد 7 : 158 حديث نحو هذا من حديث أبي أمامة ، قال الهيثمي : " رواه الطبراني ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وقد ضعفه جماعة ، ويعتبر بحديثه ، وبقية رجاله رجال الصحيح " .